الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ٧٢

2- يتفق كل من الإمامية والزيدية على القول بورود النص بالإمامة لعلي بن أبي طالب والحسن والحسين –على الترتيب- إلا أنهم يختلفون بعد ذلك، فبينما يعتقد الإمامية حصر الإمامة في تسعة من ذرية الحسين بنص السابق منهم على اللاحق، من غير أن يكون للأمة تدخل في الأمر، فإن الزيدية يجعلون الإمامة في ذرية السبطين جميعاً، ولا يكون طريقها بعد الحسين النص وإنما يكون طريقها الاختيار

3- وإذا كان الإمامية يرون أنه ليس لأحد أن يدع الإمامة أو يدفعها إلى غيره »وإن اجتمعت عليه الكلمة وتجمعت حوله الأمة ما لم يكن منصوصاً عليه«([10])، فإن الزيدية يرون جواز إمامة غير القرشي إذا تعذر وجود القرشي الكفء، لأن معترك هذه القضية »القدرة على حماية الإسلام وإقامة الشريعة على وجهها فمن كان أضلع بهذا الأمر من غيره بين المسلمين فهو الذي يريده الله ويريده رسوله«([11]).

وهكذا نجد أن الزيدية لا يقتربون من الذين يرون الإمامة في قريش فحسب، بل ويقتربون من الذين يسقطون شرط القرشية لصحة الإمامة، بينما يقف الإمامية موقفاً ثابتاً في هذه القضية لأنها من صميم العقيدة عندهم فما هي الأدلة التي يعتمدون عليها في إثبات طريق الن؟‍!

أدلة الإمامية على النص بالإمامة لعلي وبنيه:

قلنا أن الشيعة الإمامية يعتقدون الإمامة مثل النبوة وأنها لطف يجب على الله بموجبه أن ينص على الإمام، وأنه قد نص على علي بن أبي طالب، واستدلوا لما ذهبوا إليه بأدلة كثيرة نقلية وعقلية أهمها:

1- قوله تعالى: ]إنما ويلكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون[([12]).

٧٢ / ٢٥١