الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) علي بن هلال بن محمد العبري أبو غالب

الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري

الجزء ١ · صفحة ٧٤

1) »أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي«([21])

2) »من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه«([22]).

3) »أنت أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا«([23]).

6- وقالوا: إن بعض هذه الآيات والروايات شاملة للحسن والحسين، وبعضها يدل على وجود إمام في كل عصر([24]).

7- واستدلوا بالأحاديث التي تشترط القرشية في الإمام، والمصرحة بأنهم اثنا عشر([25]).

الاعتراضات الواردة على أدلة الإمامية:

رد العلماء على ما استدل به الشيعة من وجوه عدة، ودحضوا استدلالهم بالآيات والأحاديث، وسنقف في عجالة من أمرنا على أهم الاعتراضات على الأدلة التي ذكرناها:

1- الاعتراضات على الاستدلال بآية الولاية:

أ- إن المعنى المقصود من لفظة (الولي) الواردة في الآية هو الناصر والمحب، وليس المتصرف؛ لأن المعنى الأول يتسق مع معنى الولاية المنهي عنها في الآية السابقة على هذه الآية، والآية اللاحقة لها([26]).

ب- إن المقصود بالذين آمنوا هم عامة المؤمنين، وأن بعضهم يجب أن يكون ناصراً لبعض كقوله تعالى: ]والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض[([27])، وإطلاق لفظ الجمع على الواحد لأجل التعظيم من باب المجاز، ولا يصار إلى المجاز إلا إذا تعذر حمل معنى اللفظ على الحقيقة، وهذا ليس بمتعذر هنا.

ج- إن سبب النزول مختلف فيه، وعلى فرض صحة الرواية الواردة في علي، فإنها لا تدل على أكثر من عظم منزلته وفضله، وليس في ذلك دليل على اختياره إماماً، وعلى فرض أنها تدل على ما ذهبوا إليه؛ فإنه لم يكن نافذ التصرف في حياة رسول الله وإنما يصير إماماً بعده، ولكن بعد الخلفاء الثلاثة، إذ لا دليل على أنه بعد رسول الله من غير فصل([28]).

2- الاعتراض الوارد على الاستدلال بقوله تعالى: ]لا ينال عهدي الظالمين[:

أ- إن العهد مختلف في تأويله، فقيل: النبوة، وقيل: مطلق العهد، وذهب آخرون إلى أنها الطاعة، وقيل: الأمان([29]).

٧٤ / ٢٥١