الإمامة في الفقه الإسلامي (دراسة مقارنة) لعلي العبري
الجزء ١ · صفحة ٩٣1) قول العباس لعلي رضي الله عنهما: »امدد يدك أبايعك، فيقول الناس عم رسول الله صلى الله عليه وسلم بايع ابن عمه، فلا يختلف عليك اثنان«([18]).
2) أن عمر بن الخطابرضي الله عنه بايع أبا بكر فتابعه الصحابة على ذلك ورضوا به([19]).
3) ولأنه حكم، وحكم الواحد نافذ([20]).
4) ولأنه عقد فوجب ألا يفتقر إلى عدد يعقدونه كسائر العقود([21]).
وقد اشترط بعضهم أن يكون ذا شوكة([22])، وبعضهم اشترط أن يكون مجتهداً([23])، ويشترط الإباضية التفويض المسبق من أهل الحل والعقد([24]).
الثاني: تنعقد باثنين؛ لأن الاثنين حجة يقطع بهما العذر([25]).
الثالث: تنعقد بثلاثة؛ لأنهم جماعة لا تجوز مخالفتهم([26]).
الرابع: تنعقد بأربعة؛ قياساً على أكثر نصاب الشهود([27]).
الخامس: تنعقد بخمسة يجتمعون على عقدها أو يعقدها أحدهم برضا الأربعة؛ لأن بيعة أبي بكر انعقدت بخمسة، وجعل عمر الإمامة في ستة يعقدها خمسة لسادتهم([28]). وهذا هو القول المشهور عند الإباضية([29])، وقول المعتزلة([30])، وحكاه الماوردي عن أكثر فقهاء ومتكلمي البصرة([31]).
السادس: تنعقد بأربعين لا دونهم: لأن عقد الإمامة أعظم من عقد الجمعة، والجمعة لا تنعقد بأقل من هذا العدد([32]).
الرأي المختار:
تلك هي آراء الفقهاء في اشتراط العدد، وهي كلها مبنية على اجتهادات وأقيسة وليس في أحدها نص قاطع، وإنما يستدلون ببيعة الخلفاء الراشدين، وبالقياس على مسائل فرعية كالشهادة وغيرها.