الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

وكذا إذا حلف لا يمس جلده جلدها وقال لم أعن به الجماع يصدق لأنه يحتمل الجماع ،ويحتمل المس المطلق فيحنث بغير الجماع، والإيلاء ما وقف الحنث فيه على الجماع ولأنه يمكن جماعها بغير مماسة الجلد بأن يلف ذكره بحريرة فيجامعها وكذا إذا حلف لا يمسها لما قلنا، وكذا إذا حلف لا يضاجعها أو لا يقرب فراشها وقال: لم أعن به الجماع فهو مصدق في القضاء لأن هذا اللفظ يستعمل في الجماع ويستعمل في غيره استعمالا واحدا، ولأنه يمكنه جماعها من غير مضاجعة ولا قرب فراش.

ولو حلف لا يجتمع رأسي ورأسك فإن عنى به الجماع فهو مول لأنه يحتمل الجماع وإن لم يعن به الجماع لم يكن موليا ولا يجتمعان على فراش ولا مرفقة لئلا يلزمه الكفارة ،وله جماعها من غير اجتماع على الفراش ولا شيء يجمع رأسها عليه.

ولو حلف لا يجمع رأسي ورأسك وسادة أو لا يؤويني وإياك بيت أو لا أبيت معك في فراش فإن عنى به الجماع فهو مول لأنه يحتمل الجماع فتصح نيته، وكيفما جامعها فهو حانث وإن لم يعن به الجماع فليس بمول ولا يأوي معها في بيت ولا يبيت معها في فراش ولا يجتمعان على وسادة لئلا تلزمه الكفارة ويطأها على الأرض والبوادي.

ولو حلف لأسوأنك أو لأغيظنك لا يكون موليا إلا إذا عنى به ترك الجماع، لأن المساءة قد تكون بترك الجماع وقد تكون بغيره وكذا الغيظ فلا

(1) الأعراف: 189.

(2) العنكبوت: 55.