الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

بد من النية (1) ونحوه ما قاله السرخسي في المبسوط (2) وابن نجيم في البحر الرائق (3).

وقال ابن عابدين: وفي المنتقى لا أنام معك إيلاء بلا نية ،وكذا لا يمس فرجي فرجك، وهذا يخالف ما في البدائع من أن لا أبيت معك في فراش كناية وما في جوامع الفقه من أنه لو قال لا يمس جلدي جلدك لا يصير موليا لأنه يمكن أن يلف ذكره بشيء أفاده في الفتح وظاهر ما في الجوامع أنه ليس صريحا ولا كناية.

قلت -والقائل ابن عابدين- والذي يظهر ما في المنتقى من أن اللفظيين من الصريح لما علمت من أن الصراحة منوطة بتبادر المعنى والمتبادر من قولك فلان نام مع زوجته هو الوطء نعم لا يتبادر ذلك من قولك بات معها في فراش، وتبقى المخالفة في مسألة المس وما ذكر من الإمكان لا ينفي التبادر وإلا لزم أن تكون المباضعة كذلك لأنه معنى وضع البضع على البضع أي الفرج فيمكن أن يقال لا يلزم منه الجماع، وكذا الافتضاض أي إزالة البكارة ،يمكن بإصبع ونحوها تأمل (4).

هذا وذكر ابن الهمام في حاشيته خلافا بينهم في الصريح ،هل هو

(1) بدائع الصنائع 4/ 1931 - 1933

(2) ينظر المبسوط 7/ 22،21

(3) ينظر البحر الرائق 4/ 61،60

(4) حاشية ابن عابدين (رد المحتار) 5/ 62