الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١١٨يعمل فيه إلا قول وإيلاء وظهار يحدث فالقياس أن كل حكم يكون في ملكه إذا زال ذلك الملك زال ما فيه من الحكم فإذا زال نكاحه فبانت منه امرأته زال حكم الإيلاء عنه في معناه.
قال المارودي: وهاتان مسألتان مختلفتا الصورة متفقتا الحكم:
"إحداهما: في حر تزوج أمة وآلى منها ثم اشتراها فبطل بالشراء نكاحها ثم تزوجها بعد عتقها أو بيعها هل يعود الإيلاء منها أم لا؟
والثانية: في عبد تزوج وآلى منها ثم اشترته فبطل النكاح بالشراء ثم عاد فتزوجها بعد عتقه أو بيعه هل يعود الإيلاء منها أم لا؟
والجواب في عود الإيلاء فيهما مبني على اختلاف أصحابنا في الفسخ بالملك هل يجري مجرى الطلاق الثلاث أو يجري مجرى ما دون الثلاث، وفيه لهم وجهان:
أحدهما: وهو قول أبي إسحاق المروزي أنه يجري مجرى الطلاق الثلاث، لأن الفسخ قد رفع جميع أحكام النكاح المتقدم كالطلاق الثلاث.
(1) رواه الإمام الربيع في كتاب النكاح برقم (510) باب الأولياء من طريق ابن عباس.
والوجه الثاني: أنه يجري مجرى ما دون الثلاث من الطلاق، لأنه إذا طلقها في النكاح الثاني بنته على عدد الطلاق في النكاح الأول، ولأنها تحل قبل زوج بخلاف الثلاث.