الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ١١٩

فعلى هذا إن قلنا إنه يكون كالطلاق الثلاث لم يعد الإيلاء على قوله في الجديد كله وأحد قوليه في القديم وعاد على القول الثاني في القديم، وإن قلنا إنه يكون كالطلاق إذا كان أقل من ثلاثة فعلى هذا يعود الإيلاء على قوله في القديم كله وأحد قوليه في الجديد ولا يعود على القول الثاني في الجديد.

ثم قال: فأما المزني فإنه قال: لا يعود الطلاق والإيلاء والظهار في النكاح الثاني إذا كان معقودا في النكاح الأول احتجاجا بأمرين:

أحدهما: أنه حكم تعلق بعقد فإذا زال العقد زال حكمه، وهذا فاسد بعدد الطلاق بزوال عقده ولا يزول حكمه ويكون في النكاح الثاني معتبرا بالنكاح الأول.

والاحتجاج الثاني: إن قال قد صارت في حال لو آلى منها أو طلقها لم يصح فكذلك لا يصح أن يستدام فيها حكم الإيلاء والطلاق، وهذا فاسد بالجنون لأنه لا يصح أن يبتدىء فيه الإيلاء والطلاق ويصح أن يستدام فيه ما تقدم من الإيلاء والطلاق -والله أعلم-" (1).

(1) الحاوي الكبير 10/ 383،382.

وهذه المسألة مبنية على نظائر ذكرها ابن قدامة في قوله ولو آلى من امرأته الأمة ثم اشتراها ثم أعتقها وتزوجها عاد الإيلاء، ولو كان المولي عبدا فاشترته امرأته ثم أعتقته وتزوجته عاد الإيلاء، ولو بانت الزوجة بردة