الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٥٠وحكاه عنه العبدري في شرحه على مختصر خليل وأقره (6).
وهو مما يفهم من قول خليل الإيلاء يمين زوج مسلم يتصور وقاعه ، قال شارحه الحطاب: "وقوله يتصور وقاعه تصوره ظاهر" (7).
وأما الحنابلة فقد فرقوا بين أن يكون المانع عارضا مرجوا زواله كمرض وحبس فيصح إيلاؤه أو غير مرجو الزوال كالجب والشلل، فلا يثبت إيلاؤه لأنها يمين على ترك المستحيل كما لو حلف أن لا يقلب الحجارة ذهبا، ولأن الإيلاء هو اليمين المانعة من الوطء، وهذا لا تمنعه يمينه، فإنه متعذر منه ولا تضر المرأة يمينه، وقال أبو الخطاب منهم: يحتمل أن يصح الإيلاء منه قياسا على العاجز بمرض أو حبس.
(1) ينظر المهذب وشرحه المجموع 17/ 288 ، 289.
(2) تحفة المحتاج بشرح المنهاج مع حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي 10/ 287.
(3) المدونة الكبرى 5/ 169.
(4) بداية المجتهد 2/ 78.
(5) عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة 2/ 215.
(6) التاج والأكليل لمختصر الخليل 4/ 126.
(7) مواهب الجليل بشرح مختصر خليل 4/ 125 - 126.
وذكر المرداوي أن أبا الخطاب رواه عن الإمام أحمد واختاره القاضي وأصحابه وقدمه الزركشي: وفيئته لو قدرت لجامعتك، وحكى المرداوي على مذهب الحنابلة وجهين في بطلان إيلائه لو حلف ثم جب قال: وأطلقهما في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير. قلت -والقائل المرداوي- الصواب البطلان ثم وجدت ابن نصر الله في حواشي الفروع صححه أيضا (1)