الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٧٢قال أبو غانم: "وإذا حلف أن لا يقرب امرأته في هذا البيت أربعة أشهر فتركها أربعة أشهر ولم يقربها في هذا البيت ولا في غيره فقولهما جميعا ليس هذا إيلاء ولا طلاقا، قال ابن عبد العزيز: ألا ترى أن له أن يقربها في غير ذلك البيت ولا تجب عليه كفارة، ألا ترى أن الإيلاء في كل يمين تمنع الجماع أربعة أشهر ولا يستطيع أن يقربها أربعة أشهر إلا أن يكفر يمينه. وقال ابن عباد: هو مول إن تركها أربعة أشهر بانت منه بالإيلاء، ولسنا نأخذ بهذا من قوله، والقول لابن العزيز والريبع وهو قول أبي عبيدة والعامة من فقهائنا وبه نأخذ وعليه نعتمد" (3).
(1) المدونة الكبرى لأبي غانم بشر بن غانم الخراساني 2/ 65، ط: وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان.
(2) المرجع السابق.
(3) المرجع السابق.
أما الشافعي وأصحابه فلا يكون إيلاء عندهم حتى يحلف على ما زاد على أربعة أشهر قال الشافعي في "الأم":"ولا نحكم بالوقف في الإيلاء إلا على من حلف على يمين يجاوز فيها أربعة أشهر ، فأما من حلف على أربعة أشهر أو أقل فلا يلزمه حكم الإيلاء، لأن وقت الوقف يأتي وهو خارج من اليمين، وإنما قلنا ليس بمول ٍ في الموضع الذي لزمته فيه اليمين
وليس عليه حكم الإيلاء" (1)
وقال الماوردي: "إن المولي من استحقت مطالبته بعد أربعة أشهر فإذا حلف على أربعة أشهر لم تستحق عليه المطالبة لأنه يقدر على الإصابة من غير حنث، والمولي من لم يقدر على الإصابة بعد الوقف إلا بالحنث فخرج