الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

والنخعي وسعيد بن جبير والثوري والأوزاعي والشافعي وأبو عبيدة وأصحاب الرأي إذا لم يكن عذر وأصل الفيء الرجوع ولذلك يسمى الظل بعد الزوال فيئا لأنه رجع من المغرب إلى المشرق وسمي الجماع من المولي فيئة لأنه رجع إلى فعل ما تركه وأدنى الوطء الذي تحصل به الفيئة أن تغيب الحشفة في الفرج فإن أحكام الوطء تتعلق به(1).

وفي "بيان الشرع": "وينبغي للمولي عن زوجته إذا بر أن يفيء إلى زوجته ويطأها وإن كان مريضا أو مسافرا أو مسجونا أو في سبب لا يمكنه أن يفيء إليها فقيل إنه يشهد أنه قد فاء إلى زوجته ولم يمنعه عن وطئها إلا ما هو فيه وأما المريض فقيل ينبغي له أن يمس فرجها بيده أو كيفما أمكنه وإن لم يفعل فلا بأس إن شاء الله"(2).

وقد حكى الإجماع على أن الفيء هو الجماع كل من صاحب "بيان الشرع" وصاحب "الضياء" وصاحب "المصنف" وصاحب "منهج الطالبين" ونص ما في "بيان الشرع": "اجتمعوا أن الفيء المذكور هو الجماع وكذلك قال ابن عباس وعلي وابن مسعود وغيرهم"(3).

وينهدم الإيلاء بوقوع أقل ما يصدق عليه أنه جماع من المولي وذلك بأن يولج الحشفة أو ما يعادلها من فاقدها في قبل المرأة المولى منها، أما ما دون

(1) / المغني 8/ 534.

(2) / بيان الشرع 52/ 414.

(3) / المرجع السابق وينظر الضياء 10/ 67، المصنف 38/ 127، منهج الطالبين 16 ق2/ 119.