الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

ذلك من الضم والشم والغمز والتقبيل وتماس الفرجين أو طعن الجسد بالذكر فلا يعد فيئا وكذلك الوطء في الدبر لأنه حرام قطعا ولا تحصل به المنفعة للمرأة قال ابن قدامة: "ولو وطيء دون الفرج أو في الدبر لم يكن فيئة لأنه ليس بمحلوف على تركه ولا يزول الضرر بفعله"(1).

ونقل المزني في مختصره عن الشافعي أنه قال: "والفيئة الجماع إلا من عذر فيفيء باللسان ما كان العذر قائما فيخرج بذلك من الضرار.

قال الماوردي في شرحه: وأما الفيئة فهي الجماع لأن الفيء في اللغة الرجوع إلى ما فارق قال الله تعالى: {- ((- - رضي الله عنهم - مقدمة - عليه السلام - ((- (- - - - - فهرس - (﴿(- (تم بحمد الله - صلى الله عليه وسلم - - (- - -﴾(2) أي ترجع إلى طاعة الله، وهو بالإيلاء ممتنع من الجماع فكانت الفيئة الرجوع إليه وإذا كانت الفيئة الرجوع إلى الجماع فلا يخلو حاله من أن يكون قادرا عليه أو عاجزا عنه فإن كان قادرا عليه لم يكن فايئا إلا بجماع وأقله ما ذكرناه من التقاء الختانين وإن كان عاجزا عنه لعذر من مرض أو غيره لزمه أن يفيء فيئ معذور بلسانه وهو أن يقول لست أقدر على الوطء ولو قدرت عليه لفعلته وإذا قدرت عليه فعلته ويكون فيئه بلسانه في حال عذره في إسقاط المطالبة مقام فيئته بوطئه.

وقال: أبو ثور لا يلزمه الفيئة باللسان حتى يقدر عليها بالوطء ويؤخر

(1) / المغني 8/ 534

(2) / سورة الحجرات: 9.