الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٥٤

البينة تشهد لها، فلا تجب اليمين معها(1) ، وقيل تجب عليها اليمين لاحتمال أن تكون العذرة عادت بعد زوالها وإن لم يشهد بها أحد فالقول قوله كما لو كانت ثيبا، وهل يحلف؟ على وجهين مضى توجيهمهما.

وفي "الإنصاف": أنه لا نزاع أنها إن كانت بكرا وادعت أنها عذراء فشهدت بذلك امرأة عدل فالقول قوله وإلا فالقول قولها(2).

معنى هذا أنها إن شهدت بأنها ثيب كما قال فالقول قوله وإلا فالقول قولها.

وقال المرداوي أيضا على أثر قول ابن قدامة: " وهل يحلف من القول قوله؟ على وجهين": وهما روايتان وقال في الرعايتين والحاوي: في الثيب روايتان وفي البكر وجهان، و أطلقهما في الفروع والهداية والمذهب والخلاصة والرعايتين والحاوي الصغير والزركشي.

أحدهما: يحلف اختاره الخرقي في بعض النسخ وجزم به في الوجيز وقدمه في الشرح والمحرر والمستوعب.

والوجه الثاني: لا يحلف، قال في رواية الأثرم: لو ادعى وطء الثيب لا يمين عليه وصححه في التصحيح واختاره أبو بكر قال القاضي: وهو

(1) / المغني 8/ 547 - 548 وينظر الشرح الكبير 8/ 552.

(2) / الإنصاف 9/ 192.