الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٨

إنه يهودي أو نصراني أو مجوسي، وهكذا إذا ألزم نفسه مخالفة الإسلام في أي شي إن أتاها أو ألزمها ما لم يكن واجبا عليها من الطاعات، وهو بكل ذلك مول، أما إن حلف بشيء من مخلوقات الله سواءً أكان عينا أو معنى، فلا تنعقد بذلك يمينه ولا يترتب على صنيعه حكم الإيلاء (4).

(1) أخرجه أبو داود في كتاب: الطلاق، باب: اللعان (2265) من طريق سهل بن سعد الساعدي.

(2) القلم: 17 - 18.

(3) سورة النحل: 38، النور: 53.

(4) يراجع في هذا المبسوط للسرخسي، دار الدعوة، ج7ص23 - 24.

قال الكاساني منهم: اسم اليمين يقع على اليمين بالله تعالى، ويقع على اليمين بالشرط والجزاء، لتحقق معنى اليمين، وهو القوة، ولو حلف بغير الله عزوجل وبغير الشرط والجزاء لا يكون موليا، حتى لا تبين بمضي المدة بغير فيء، ولا كفارة عليه إن قربها، لأنه ليس بيمين، لانعدام معنى اليمين، وهو القوة، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تحلفوا بآبائكم ولا بالطواغيت فمن كان منكم حالفا فليحلف بالله أو ليذر" (1) وروي"من حلف بغير الله فقد أشرك" (2) (3).

وأما أصحابنا فيقع الإيلاء عندهم بكل قول يمنع الجماع بحيث يترتب عليه وجوب كفارة أو لزوم طلاق أو عتق أو نحوهما إن جامع، قال العلامّة أبو الحسن البيسوي: والذي يحلف لا يقرب زوجته أو يحلف عن جماعها أو يحلف بطلاقها إن لم يفعل كذا وكذا أو يحلف بشيء مما يمنعه عن وطء