الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٩٤

إن وطئتك فأنت طالق طلاقا بائنا فهل يكون موليا أم لا؟ قال مالك هو مول واحتج على ذلك بأنها لو رضيت على البقاء معه دون وطء لم يطلق عليه.

… قال ابن القاسم: وكذلك عندي في كل ما لا يستطاع فعله والبر فيه مثل أن يقول: والله لا وطئتك حتى أمس السماء وقال ابن الماجشون في المبسوط: هذا تطلق عليه من ساعته تطليقة واحدة ولا يترك معها إلى الأجل لأنه ليس مما يمكنه أن يفئ ولا رجعة له لأن رجعته توصله إلى الفيئة لأن ما زاد من وطئه على مجاوزة الختان حرام فلا يمكن من وطء حرام والله أعلم.

… وقد روى في المدنية زياد بن جعفر عن مالك إذا قال: إن وطئتك إلى أجل كذا فأنت طالق بائنا وكان ذلك أجلا طويلا فإنه يفرق بينهما إذا قامت به ولايضرب له أجل الإيلاء وهو مبني على مذهب ابن الماجشون.

قال: فإذا قلنا إنه مول لا يعجل عليه بالطلاق فقد قال مالك: يطلق عليه عند الأجل، وفي المبسوط قال مالك أيضا: إن له أن يحنث فيها بالوطء فتطلق عليه بالبتة، فوجه القول الأول أن الفيئة ممنوع فيها وذلك مبني على أن وطأه محظور ولا يلزمها البقاء معه على الإيلاء فوجب أن يقضى عليه بالطلاق، ووجه القول الثاني أن هذه يمين معلقة بشرط فلا يقع إلا بوجود ذلك الشرط وهو مبني على أن ذلك الوطء مباح غير ممنوع.

قال: فإذا قلنا له أن يطأ فقد قال ابن القاسم: له أن يتمادى حتى ينزل وأحب إلي أن لا يفعل فإن فعل لم يكن حراما، قال أصبغ: وذلك ما