الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

بلحم مباح لا يمكنه أكله إلا بأكل لحم الخنزير حرم ولو اشتبهت ميتة بمذكاة أو امرأته بأجنيبة حرم الكل.

الوجه الثاني: أنه بالوطء يحصل الطلاق بعد الإصابة وهو طلاق بدعة وكما يحرم إيقاعه بلسانه يحرم تحقيق سببه

الثالث: أن يقع به طلاق البدعة من وجه آخر وهو جمع الثلاث، فإن وطئ فعليه أن ينزع حين يولج الحشفة ولا يزيد على ذلك ولا يلبث ولا يتحرك عند النزع لأنها أجنبية فإذا فعل ذلك فلا حد ولا مهر لأنه تارك للوطء وإن لبث أو تمم الإيلاج فلا حد عليه لتمكن الشبهة منه لكونه وطأ بعضه في زوجته، وفي المهر وجهان:

أحدهما: يلزمه لأنه حصل منه وطء محرم في محل غير مملوك فأوجب المهر كما لو أولج بعد النزع.

والثاني: لا يجب لأنه تابع الإيلاج في محل مملوك فكان تابعا له في سقوط المهر، وإن نزع ثم أولج وكانا جاهلين بالتحريم فلا حد عليهما وعليه المهر لها ويلحقه النسب وإن كانا عالمين بالتحريم فعليهما الحد لأنه إيلاج في أجنبية بغير شبهة فأشبه ما لو طلقها ثلاثا ثم وطئها ولا مهر لها لأنها مطاوعة على الزنا ولا يلحقه النسب لأنه من زنا لا شبهة فيه.

وذكر القاضي وجها أنه لا حد عليهما لأن هذا مما يخفى على كثير