الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦أو يطلق ولا حنث عليه حتى يصيب الأربع اللاتي حلف عليهن كلهن فإذا فعل فعليه كفارة يمين ويطأ منهن ثلاثا ولا يحنث فيهن ولا إيلاء عليه فيهن ويكون حينئذ في الرابعة موليا لأنه يحنث بوطئها ولو ماتت إحداهن سقط عنه الإيلاء لأنه يجامع البواقي ولا يحنث ولو طلق واحدة منهن أو اثنتين أو ثلاثا كان موليا بحاله في البواقي لأنه لو جامعهن والتي طلق حنث "(1).
قال المزني: " أصل قوله أن كل يمين منعت الجماع بكل حال فهو بها مول، وقد زعم أنه مول من الرابعة الباقية ولو وطئها وحدها ما حنث فكيف يكون منها موليا؟ ثم بين ذلك بقوله: لو ماتت إحداهن سقط عنه الإيلاء، والقياس أنه لا إيلاء عليه حتى يطأ ثلاثا يكون موليا من الرابعة لأنه لا يقدر أن يطأها إلا حنث وهذا بقوله أولى"(2)
قال الماوردي: "أصل هذا الباب أن من حلف على جملة لم يحنث بتفصيلها فإذا قال لأربع زوجات له: والله لا أصبتكن لم يحنث بإصابة واحدة أو اثنتين أو ثلاث حتى يصيب الأربع كلهن كما لو قال: والله لا كلمت هؤلاء الأربع اليوم لم يحنث بكلام واحدة ولا بكلام اثنتين ولا بكلام ثلاث حتى يكلم الأربع كلهن فيحنث وإذا كان كذلك فالإيلاء متوجه إلى جميعهن ولا يتعين إلا في واحدة منهن وتعيينه فيها بوطء من سواها فإذا جاءت واحدة منهن تطالب بحكم الإيلاء لم يكن ذلك لها لأنه