الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

يقدر على وطئها ولا يحنث فإن وطئها خرجت من حكم الإيلاء فإن جاءت الثانية فطالبته لم يكن لها لأنه يقدر على وطئها ولا يحنث فإن وطئها خرجت من حكم الإيلاء فإن جاءت الثالثة فطالبته لم يكن لها لأنه يقدر على وطئها ولا يحنث فإن وطئها خرجت من حكم الإيلاء وتعين الإيلاء حينئذ في الرابعة وكان لها المطالبة لأنه متى وطئها حنث وأول مدة الوقف لها من بعد ما تعين الإيلاء منها لأن ما لم يكن وقتا للحنث لم يكن وقتا للوقف فإذا انقضت مدة الوقف طولب بالفيئة أو الطلاق فإن فاء حنث وكفر وان طلق فعلى ما مضى من خروجه من حكم الإيلاء وعوده إن راجع، هذا فقه المسألة.

ثم قال: فأما بيان كلام الشافعي فقوله: فهو مول منهن كلهن فيه تأويلان لأصحابنا:

أحدهما: معناه فهو حالف على الامتناع من وطئهن كلهن ولم يرد أن الإيلاء يعتبر في كل واحدة منهن وإنما يجئ هذا على مذهبه في القديم أن ما قارب من الإيلاء كان به موليا وقد خرجه ابن أبي هريرة هاهنا قولا في القديم ثانيا.

والتأويل الثاني: معناه فهو مول منهن كلهن في الجملة ولا يتعين إلا في واحدة منهن بوطء من سواها وقوله يوقف لكل واحدة منهن فيه

لأصحابنا تأويلان أيضا: