الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٠٨

أحدهما: معناه أن كل واحدة منهن محل للوقف لها لأنه يجوز أن يتعين الإيلاء فيها.

والتأويل الثاني: معناه أن يوقف لكل واحدة منهن إن تعين الإيلاء فيها بوطء من سواها وقوله فإذا أصاب واحدة أو اثنتين خرجتا من حكم الإيلاء ويوقف للباقيتين حتى يفئ أو يطلق فخروج الموطوأتين من الإيلاء صحيح، وأما قوله يوقف للباقيتين فهو محمول على التأويلين المتقدمين أحدهما معناه أنه محل للوقف لهما.

والثاني معناه أنه يوقف لكل واحدة منهما إن تعين الإيلاء فيها بوطء الأخرى وفيما ذكرناه من هذا البيان ما يمنع اعتراض المزني على ظاهر كلام الشافعي ثم قال الماوردي: ثم إن الشافعي ذكر بعد الإيلاء في الأربع فرعين:

أحدهما: أن يطلق بعض الأربع فلا يسقط حكم الإيلاء فيمن لم يطلقها منهن فإن طلق منهن ثلاثا خرجن من حكم الإيلاء بالطلاق ويكون حكم الإيلاء، موقوفا في الرابعة لا يتعين فيها لأنه يقدر على وطئها ولا يحنث ولا يسقط الإيلاء فيها لأنه قد يطأ الثلاث المطلقات بنكاح أو سفاح فيتعين الإيلاء في الرابعة لأنه يحنث بوطئها، ووقوع الحنث بالوطء المحظور كوقوعه بالوطء المباح، قال الشافعي في كتاب "الأم": ولو قال لامرأته

والله لا وطئتك و فلانة للأجنبية لم يكن موليا من امرأته حتى يطأ الأجنبية