الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩فيصير موليا من امرأته.
والفرع الثاني: أن يموت من الأربع واحدة فيسقط الإيلاء من الثلاث الباقيات لأنه لا يحنث بوطئهن لفوات الوطء بالميتة منهن فأسقط الشافعي الإيلاء بالموت ولم يسقطه بالطلاق لأن وطء المطلقة لم يفت ووطء الميتة قد فات
فإن قيل: فقد يطأ الميتة كما يطأ المطلقة وهما وطآن محرمان فلم أجريتم حكم الوطء على أحدهما ونفيتموه عن الآخر؟ قلنا لأن مطلق عرف الوطء ينتفي عن وطء الميتة لأن لو حلف لا يطأ زوجته فوطئها بعد موتها قال أصحابنا لم يحنث وتنتفي عنه أحكام الوطء من الإحصان وكمال المهر وتحريم المصاهرة وإن أوجب الغسل وليس كذلك وطء الحية لأن مطلق اسم الوطء عرفا ينطلق على وطئها سفاحا كإطلاقه على وطئها نكاحا فافترقا.
فأما قول الشافعي في الفرع الأول ولو طلق منهن ثلاثا كان موليا في الباقية فهو محمول على ما قدمناه من التأولين:
أحدهما: معناه كانت الباقية محلا للإيلاء.
والثاني: معناه كان موليا في الباقية إن جامع من طلقها وقد بين
ذلك بقوله لأنه لو جامعها واللائي طلقن حنث فبطل بهذا التأويل اعتراض