الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣١٢الاستحسان وما قاله زفر أسعد بالقياس ونص كلامه في هذا: "وكذا إذا قال لنسائه الأربع والله لا أقربكن صار موليا منهن للحال حتى لو لم يقربهن حتى مضت أربعة أشهر بِنَّ جميعا وهذا قول أصحابنا الثلاثة وهو استحسان والقياس أن لا يصير موليا في الأول ما لم يطأ واحدة منهما فيصير موليا من الأخرى -يعني إن كانت له زوجتان- وفي الثاني ما لم يطأ واحدة فيصير موليا من الأخرى -هذا إن كانت له ثلاث زوجات ولكن كان ينبغي له أن يقول ما لم يطأ الثانية- وفي الثالث ما لم يطأ الثالثة منهن- أي إن كانت له أربع زوجات- فيصير موليا من الرابعة وهو قول زفر.
ثم قال وجه القياس أن المولي من لا يمكنه قربان امرأته من غير حنث يلزمه وها هنا يمكنه في الصورة الأولى قربان إحداهما من غير حنث يلزمه لأنه لا يحنث بوطء إحداهما إذ جعل شرط الحنث قربانهما من غير شيء يلزمه ولم يوجد وفي الصورة الثانية يمكنه قربان الثلاث منهن من غير حنث يلزمه.
ألا ترى أنه لا يحنث بوطء الثلاث منهن فلم يوجد حد المولي فلا يكون موليا، وإذا وطئ إحداهما أو وطئ الثلاث منهن فلا يمكنه وطء الباقية إلا بحنث يلزمه فوجد حد الإيلاء فيصير موليا.
ثم قال وجه الاستحسان أن المولي من لا يمكنه وطء امرأته في المدة
من غير شيء يلزمه بسبب اليمين وها هنا لا يمكنه وطؤها في المدة من غير