الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

شيء يلزمه بسبب اليمين لأنه لو وطئ إحداهما أو الثلاث منهن لزمه تعيين الأخرى للإيلاء وهذا شيء يلزمه بسبب اليمين وقد وجد حد الإيلاء فيكون موليا، ولو قرب إحداهما لا كفارة عليه لعدم شرط الحنث وهو قربانهما ولكن يبطل إيلاؤه منها لأن ذلك يقف على القربان وقد وجد، والإيلاء في حق الباقية على حاله لانعدام المبطل في حقهما وهو القربان(1)

أما الحنابلة فهم مختلفون في هذه المسألة بناء على الاختلاف في الحنث بفعل بعض المحلوف عليه قال ابن قدامة: "فإن قال لأربع نسوة: والله لا أقربكن انبنى ذلك على أصل وهو الحنث بفعل بعض المحلوف عليه أولا فإن قلنا يحنث فهو مول منهن كلهن في الحال لأنه لا يمكنه وطء واحدة بغير حنث فصار مانعا لنفسه من وطء كل واحدة منهن في الحال، فإن وطئ واحدة منهن حنث وانحلت يمينه وزال الإيلاء من البواقي وإن طلق بعضهن أو مات لم ينحل الإيلاء في البواقي.

وإن قلنا: لا يحنث بفعل البعض لم يكن موليا منهن في الحال لأنه يمكنه وطء كل واحدة منهن من غير حنث فلم يمنع نفسه بيمينه من وطئها فلم يكن موليا منها فإن وطئ ثلاثا صار موليا من الرابعة لأنه لا يمكن وطئها من غير حنث في يمينه وإن مات بعضهن أو طلقها انحلت يمينه وزال الإيلاء لأنه لا يحنث بوطئهن وإنما يحنث بوطء الأربع فإن راجع المطلقة أو تزوجها بعد بينونتها عاد حكم يمينه، وذكر القاضي أنا إذا قلنا يحنث بفعل البعض

(1) / بدائع الصنائع 4/ 1933 - 1934