الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

فوطئ واحدة حنث ولم ينحل الإيلاء في البواقي لأن الإيلاء من امرأة لا ينحل بوطء غيرها ولنا أنها يمين واحدة حنث فيها فوجب أن تنحل كسائر الأيمان ولأنه إذا وطئ واحدة حنث ولزمته الكفارة فلا يلزمه بوطء الباقيات شيء فلم يبق ممتنعا من وطئهن بحكم يمينه فانحل الإيلاء كما لو كفرها(1).

وقد ذكر الوجهين في المقنع وذكر المرداوي في شرحه بأن ظاهر كلامه في الوجه الثاني أنه لا يصير موليا حتى يطأ ثلاثا فيصير موليا من الرابعة هذا ظاهر كلامه بل هو كالصريح قال وعليه شرح ابن منجا ثم قال –والذي قطع به في الهداية والمستوعب والمغني والشرح والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير والفروع وغيرهم أن أصل الوجهين الروايتان في فعل بعض المحلوف عليه.

وبعدما شرح الوجهين وما يترتب عليهما من الخلاف المذكور في كلام ابن قدامة قال وقيل على القول بأنه لا يحنث إلاَّ بفعل الجميع يكون موليا منهن في الحال وأطلقهما في المحرر وأخر هذه الطريقة ابن منجا في شرحه ولم أر ما شرح عليه ابن منجا مع أنه ظاهر في كلام المصنف -يعني ابن قدامة-.

ثم قال: وقال: في القاعدة التاسعة بعد المائة وإن قال لزوجاته

الأربع والله لا وطئتكن -وقلنا لا يحنث بفعل البعض- فأشهر الوجهين أنه

(1) / المغنى 8/ 517 وينظر الشرح الكبير 8/ 522 - 523