الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

الرأي المختار

(1) بيان الشرع 52/ 396، 397، المصنف 38/ 137، منهج الطالبين 16 / ق 2/ 130

أما الرأي الذي أختاره فهو لا يختلف عما قلته من قبل فيمن آلى إيلاء مقيدا بما دون أربعة أشهر من الزمن أو بمكان بعينه أو بصفة بعينها فتمادى في ترك الوطء حتى مضت مدة التربص أنها تخرج عنه بعزيمة الطلاق فكذلك من آلى من نسائه الأربع فإن كل من ترك وطأها حتى مضت تبين بها سواء ترك وطأهن جميعا أو أتى بعضا منهن دون بعض وذلك لما ذكرته هناك من أن هذا مما يدخل في إطلاق قوله تعالى: {(((- {- (- - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم (- (- (- صدق الله العظيم (تم بحمد الله (المحتويات (- ((- - - - (﴿-﴾، إذ لا فرق بين أن يكون الإيلاء من واحدة أو أكثر لانطباق حكم الآية عليه ولا عبرة بالحنث وعدمه هنا إذ لم ينط به حكم الإيلاء في كتاب ولا في سنة، ومن ناحية أخرى فإن مشروعية الإيلاء إنما هي من أجل صون حقوق المرأة لئلا تذهب العواطف الرعناء بها عندما تتأجج في نفوس الرجال فينساقون وراءها كما سبق بيانه ومن البدهي أن بقاء بعض الأربع أو جميعهن يقاسين مشقة الحرمان أمر يتنافى مع الإمساك بالمعروف الذي أمرنا به فكيف يقال لا ينطبق حكم الإيلاء في هذا حتى يطأ ثلاثا منهن فتكون الرابعة هي المولى منها لأن الحنث يترتب على إتيانها؟ أو ليس ذلك إضرارا بهن؟ والأحكام مبنية على رفع الضرار وبهذا يتبين أن ما ذهب إليه جمهور أصحاب الرأي في هذه المسألة هو أقوى حجة وأظهر وجها.

أما الحنث فلكل واحد من الرأيين فيه وجهه فإن القائلين بأنه يحنث