الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣١٨

بفعل بعض المحلوف عليه عولوا على الأخذ بأوائل الأسماء والقائلين لا يحنث حتى يأتي بجميع المحلوف عليه إنما يأخذون بأوآخر الأسماء، وهي مسألة شهيرة عند الأصوليين والفقهاء.

ومثل ما تقدم قوله والله لا وطئت كل واحدة منكن فإن دلالته ظاهرة على إيلائه منهن جميعا قال ابن قدامة: فإن قال والله لا وطئت كل واحدة منكن صار موليا منهن كلهن في الحال ولا يقبل قوله نويت واحدة منهن معينة ولا مبهمة لأن لفظة "كل" أزالت احتمال الخصوص ومتى حنث في البعض انحل الإيلاء في الجميع كالتي قبلها وقال القاضي وبعض أصحاب الشافعي لا تنحل في الباقيات.

ولنا أنها يمين واحدة حنث فيها فسقط حكمها، كما لو حلف على واحدة، ولأن اليمين الواحدة إذا حنث فيها مرة لم يمكن الحنث فيها مرة أخرى فلم يبق ممتنعا من وطء الباقيات بحكم اليمين، فلم يبق الإيلاء، كسائر الأيمان التي حنث فيها، وفي هذه المواضع التي قلنا يكون موليا منهن كلهن إذا طالبن كلهن بالفيئة وقف لهن كلهن، وإن طالبن في أوقات مختلفة ففيه روايتان.

إحداهما: يوقف للجميع وقت مطالبة أولاهن، قال القاضي وهو ظاهر كلام أحمد والثانية يوقف لكل واحدة منهن عند مطالبتها اختاره أبو بكر وهو مذهب الشافعي فإذا وقف للأولى وطلقها وقف للثانية فإن طلقها