الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٢٣ثم قال: ولو قال: والله لا وطئت واحدة منكن وهو يريد واحدة لا بعينها كان له أن يعين الإيلاء فيمن شاء منهن فإن وقف عن التعيين أجبر عليه إذا طلبن ذلك لما في التعيين من حق المعينة في الإيلاء فإن تنازعن فلا اعتبار بتنازعهن لأنه موقوف على اختياره كالطلاق إذا أوقعه على واحدة منهن لا بعينها كان له أن يعينه فيمن شاء على اختياره فإذا عين الإيلاء فيمن شاء منهن خرج الباقيات من حكم الإيلاء ووقف للمعينة وفي ابتداء زمان الوقف وجهان:
أحدهما: من وقت اليمين.
والثاني: من وقت التعيين كالعدة في الطلاق المبهم إذا عين" (1)
(1) الحاوي الكبير 10/ 376، 377
وقال ابن قدامة: "فإن قال: والله لا وطئت واحدة منكن ونوى واحدة بعينها تعلقت يمينه بها وحدها وصار موليا منها دون غيرها وإن نوى واحدة مبهمة منهن لم يصر موليا منهن في الحال فإذا وطئ ثلاثا كان موليا من الرابعة ويحتمل أن تخرج المولى منهن بالقرعة كالطلاق إذا أوقعه في مبهمة من نسائه وإن أطلق صار موليا منهن كلهن في الحال لأنه لا يمكنه وطء واحدة منهن إلا بالحنث فإن طلق واحدة منهن أو ماتت كان موليا من البواقي وإن وطئ واحدة منهن حنث وانحلت يمينه وسقط حكم الإيلاء في الباقيات لأنها يمين واحدة فإذا حنث فيها مرة لم يحنث مرة ثانية ولا يبقى