الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٣٥

فحكم عليه بأقل الجمع وهو ثلاثة لأنه مصدق في إرسال النية وإلاّ فقد حلف على مس الأربعة دفعة وإذا لم يتيسر حرمن بمسه إياهن على غير ما حلف ولا مزية للأخيرة على غيرها بل بمجرد مس الأولى حنث إذ بمسها نقض ما حلف عليه من مسهن دفعة فكلما مس واحدة حرمت فآخر ما يظهر لي حرمة الأربعة جميعا وإلى ذلك أشار بقوله "فيما يقال" فإنه أراد به تمريض القول بحرمة الثلاث دون الرابعة فإن مس بعضا دون بعض فمن مس حرم بالمس ومن لم يمس بان إذا مضت الأربعة، وقيل طلقت قبل الأربعة كما قيل في مسألة الطعام بل يقال له هل عنيت دفعة فإن قال "نعم" فذلك، وإن قال "لا" أو قال "أهملت" فلا حرمة كما قال (1)، ثم قال: صاحب النيل: وإن عنى بيمينه أن يجامعهن مرارا فلا يحرمن إن مسهن.

قال شارحه: وإن لم يمسهن بنَّ إذا مضت وإن مس بعضا فهي زوجته وبانت من لم يمس إذا مضت إلاَّ إن علق يمينه بالإتيان عليهن جميعا واحدة واحدة فإذا مضى وقد مس بعضا دون بعض خرج الجميع بالإيلاء وقيل بالطلاق وهو الصحيح لحنثه عما علق عليه (2)

وقال صاحب "النيل": "وإن قال لكل: إن لم أجامعك فصواحبك طوالق فوطئهن حرمت الثلاث الأولى دون الرابعة لأن كلا منها يصدق عليها مع أنه منع من مسها بالنظر إلى الرابعة مثلا لأنه لم يجامعها وحيث