الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

قبل الأربعة لم تحرم الممسوسة الأولى ولا غيرها، وهو مناف لما سبق للمصنف ومناسب لما ذكرت من عدم الحرمة إن مسهن، وهذا في نفس الأمر ولو لم يراع المصنف هذا المفهوم بل راعى أن الممسوسة حرمت لمسها في حال أنه ممنوع منها حتى يمس الرابعة مثلا.

وقيل حرمت الممسوسة حين مسها "وبانت الثلاث" ويحتمل أن يريد حرمت الأولى لأنه مسها قبل غيرها وقد شرط لكل واحدة أن يمسها قبل غيرها فكان الأمر محالا كل من مس فقد مسها قبل وقتها (2).

ثم قال صاحب "النيل": "وكذا إن مس اثنتين حرمتا وبانت المتروكتان بمضي الأربعة، وإن مس ثلاثا حرمن ولا تبين الرابعة إن لم يمسها حتى مضت، ولا تحرم إن مسها دون أربعة أو بعدها (3)

(1) في الأصل قبل الراجحة وهو خطأ

(2) المرجع السابق 230 - 232

(3) المرجع السابق 232 - 233

قال القطب في شرحه: لأنه لم يمنع من جماعها ولم تبق من تمنعها وقد يقال تبين أو تخرج بالطلاق لأنه قد قال لغيرها إن لم أجامعك فصواحبك طوالق. وهو قد جامعهن جماعا لا يجوز فلم يكفه للرابعة فصدق أنه مضت الأربعة ولم يجامعهن جماعا يحل فتخرج بالطلاق أو بالإيلاء لأن الجماع الذي جامعهن لا يجوز ألا ترى أنهن حرمن به حتى قيل يكفر بالحالة الثانية منه وقيل لا حتى يعيد كما يفيده كلامه في أول الباب