الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٤٢-رحمه الله - في نهاية تحريره للمسألة أنهن لا يحرمن بهذا.
2 - من المتبادر أنه إن قال لكل واحدة منهن "إن لم أجامعك فصواحبك طوالق" أن كل واحدة منهن داخلة في مدلول الصواحب، سواء أولاهن وأخراهن لأن مراده بالصواحب ضراتها عندما قال ذلك وبناء على ما ذهبت إليه فإن الطلاق هنا يشمل الكل بتأخيره الجماع عن وقت إمكانه فإن كانت له نية في ذلك بحيث إنه نوى جماعهن تباعا بحسب ترتيب قوله لهن ونوى وقوع الطلاق بعد تحقق عدم وقوع الجماع فإن عليه مجامعتهن حسب الترتيب الواحدة تلو الأخرى من غير تأخير وإلا وقع الطلاق لضرات من لم يجامعها، أما إن لم تكن له نية معينة أو كانت نيته أنه إن لم يفعل فالطلاق واقع عليهن في حين قوله فلا ريب أنه في هذه الحالة يمنع من وطئهن لأنه يتعذر الوطء إلا بعد أن يخرجن بالطلاق اللهم إلا أن يراجعهن الرجعة الشرعية.
أما بناء على القول بأن ذلك مما يدخل في باب الإيلاء وأنهن لا يبن منه إلا بينونة الإيلاء بمضي مدته فالظاهر إن لم تكن له نية في خطابه لكل منهن أن يطأها قبل صاحبتها ووطئهن جميعا فلا يحرمن عليه كما اختاره القطب رحمه الله، ومثله لو عكس فقال لكل "إن لم أجامع صواحبك فأنت طالق".
3 - لا يخفى على متأمل في قول القائل لنسائه "إن وطئت واحدة فواحدة طالق" أنه لا يعني بالواحدة التي تطلق التي وطئها إذ اللفظ لا يشملها فلا