الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٥٠

الإرادة أربعة أحوال:

(1) في الأصل أن اليمين والظاهر أن الصواب ما أثبتناه.

أحدها أن يقول: أردت بقولي أنت شريكتها أنني متى وطئت الثانية مع الأولى فالأولى طالقة فهذا يكون موليا من الأولى دون الثانية ولا تكون الثانية شريكة للأولى ولا يكون وطؤها شرطا في طلاق الأولى لأنه علق طلاق الأولى بشرط واحد وهو وطؤها فلم يجز أن يضم إليه شرطا ثانيا بوطء الثانية لما فيه من رفع حكم الشرط الأول بعد انعقاد ألا تراه لو قال: إن كلمت زيدا فأنت طالق ثم قال: وإن دخلت الدار يريد أن طلاقها لا يقع بكلام زيد حتى تدخل الدار لم يثبت الشرط الثاني وتعلق الطلاق بوجود الشرط الأول.

والحال الثانية أن يقول: أردت بقولي أنت شريكتها أنني متى وطئت الأولى فهي طالق مع الثانية فهذا يكون موليا من الأولى على ما كان عليه قبل مشاركة الثانية لها وحالف بطلاق الثانية ولا يكون موليا منها لأنه علق طلاقها بوطء الأولى لا بوطئها.

والحال الثالثة أن يقول: أردت بقولي وأنت شريكتها أنني متى وطئت الأولى والثانية فهما طالقان فقد زاد بهذا شرطا ثانيا في طلاق الأولى فلم يثبت وكان طلاقها معلقا بالشرط الأول وهو وطؤها والشرط الثاني وهو وطء الثانية لغو في طلاق الأولى ثم قد علق طلاق الثانية بشرطين:

أحدهما: وطء الأولى.