الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٥١

والثاني: وطء الثانية فلا يكون موليا من الثانية ما لم يطأ الأولى لأنه يقدر على وطء الثانية ولا يقع طلاقها فإذا وطئ الأولى صار حينئذ موليا من الثانية لأنه متى وطئها طلقت.

والحالة الرابعة أن يقول: أردت بقولي "وأنت شريكتها"، أنني متى وطئتك فأنت طالق كما أنني متى وطئت الأولى كانت طالقا فهذا يكون موليا من الثانية لأنه متى وطئها وحدها طلقت، والفرق بين أن يجعلها شريكتها في هذه الحالة الرابعة فيكون موليا إذا كانت يمينه بالطلاق ولا يكون فيها موليا إذا كانت يمينه بالله تعالى. ما قدمناه من أن هذا كناية تنعقد بها اليمين بالطلاق ولا تنعقد به اليمين بالله تعالى" (1)

(1) الحاوي الكبير 10/ 363 - 365

وبمثل هذا قال الشيرازي في "المهذب" (1)، وشارحه في "المجموع" (2). وقال ابن قدامة: "وإن قال لإحدى زوجتيه والله لا وطئتك ثم قال للأخرى أشركتك معها لم يصر موليا من الثانية لأن اليمين بالله لا يصح إلا بلفظ صريح من اسم أو صفة والتشريك بينهما كناية فلم تصح به اليمين، وقال القاضي يكون موليا منهما وإن قال: "إن وطئتك فأنت طالق ثم قال للأخرى أشركتك معها" ونوى فقد صار طلاق الثانية معلقا على وطئها أيضا؛ لأن الطلاق يصح بالكناية فإن قلنا إن ذلك إيلاء في الأولى صار إيلاء