الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

حكم الظهار بخلافه وعلله الكساني بأن اشتراكهما في الإيلاء يؤدي إلى اشتراكهما في المدة وبهذا يكون نصيب كل واحدة منهما أقل من أربعة أشهر.

أما الشافعي وأصحابه والحنابلة فإنهم عللوا هذا بأن الأيمان بالله ليست فيها كنايات فلا تثبت إلا بالألفاظ الصريحة؛ ولذلك فرقوا بين الإيلاء وبين الطلاق والظهار في هذا كما أنهم أخذوا بحكم الإشراك فيما إذا كان الإيلاء ليس بصيغة اليمين بالله بل بصيغة التعليق كأن يعلق على ذلك طلاقها.

وعند الحنابلة رأي آخر وهو ثبوت الإيلاء من الثانية بنحو هذا كما ثبت من الأولى وبه قال القاضي منهم وهو رواية عن أحمد كما تقدم، ولم أجد استدلال هؤلاء لما ذهبوا إليه.

الرأي المختار

من الواضح أن رأي الأكثرين في هذه المسألة إنما هو منبن على النظر في حكم اليمين وأنها لا يتعدى حكمها حدود ما أنشئت من أجله في أول لفظها مع غض النظر عن مراعاة الحكمة الشرعية من مشروعية حكم الإيلاء وهي صرف الأذى عن المرأة وصون حقها في المعاشرة لئلا يضيع بسوء التصرف من الرجال، ومن المعلوم أنه لا فرق بين تأذيها في حال النص