الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٥٥المسألة الثانية
في الجمع بين امرأته وامرأة أخرى لا يلحقها إيلاؤه في الإيلاء وذلك نحو أن يقول لامرأته وأمته، أو لها ولأجنبية "والله لا أقربكما" فإن أكثر أهل العلم على أن هذا لا يعد إيلاء لأنه لا يمنعه من إتيان امرأته مانع حتى يأتي أمته أو المرأة الأجنبية التي جمعها معها في يمينه، وعندئذ يكون موليا من امرأته، قال الشافعي: "وإذا حلف لا يقرب امرأته وامرأة ليست له لم يكن موليا حتى يقرب تلك المرأة، فإن قرب تلك المرأة كان موليا حينئذ وإن قرب امرأته حنث باليمين (1)
وقال السرخسي: وإن حلف لا يقرب امرأته وامرأة أجنبية معها حرة أو أمة لم يكن موليا من امرأته لأنه يملك قربانها من غير أن يلزمه شيء وهو ليس بمول في حق الأجنبية فلا يعتبر قربان الأجنبية في حكم الإيلاء من امرأته وإن اعتبر حال امرأته وحدها وهو يملك قربانها من غير أن يلزمه شيء لم يكن موليا منها بخلاف ما لو قال لامرأتين له "لا أقربكما" لأنهما مستويتان في حكم الإيلاء هناك فيجعلان كشخص واحد لا يملك قربانهما إلا بكفارة تلزمه فكان موليا منهما بقول فإن جامع الأجنبية صار موليا من امرأته من الساعة التي جامع فيها تلك لأنه صار بحال لا يملك قربانها إلا بكفارة تلزمه فيتحقق معنى الإضرار والتعنت في حقها الآن فيكون موليا منها وهو بمنزلة