الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦ما لو قال "والله لا أقربك إذا أتيت مكان كذا" لا يكون موليا ما لم يأت ذلك المكان أو هو بمنزلة ما لو قال لامرأته: "والله لا أقربك إذا جامعت هذه الأجنبية فإذا جامعها كان موليا من امرأته" (2).
(1) الأم 5/ 268
(2) المبسوط 7/ 34
وقال الكاساني: "ولو قال لامرأته وأمته " والله لا أقربكما" لا يكون موليا من امرأته ما لم يقرب الأمة فإذا قرب الأمة صار موليا من امرأته لأن المولي من لا يمكنه قربان امرأته في المدة من غير شيء يلزمه وقبل أن يقرب الأمة يمكنه قربان امرأته من غير حنث يلزمه لأنه علق الحنث بقربانهما فلا يثبت بقربان إحداهما فإذا قرب الأمة فقد صار بحال لا يمكنه قربان زوجته من غير حنث يلزمه فصار موليا. ولو قال "والله لا أقرب إحداكما" لم يكن موليا في حق البر لما ذكرنا أن قوله إحداكما معرفة لكونه مضافا له المعرفة والمعرفة تخص ولا تعم سواء كان في محل الإثبات أو في محل النفي فلا يتناول إلا إحداهما والإيلاء في حق البر تعليق للطلاق بشرط ترك القربان في المدة فصار كأنه قال "إن لم أقرب إحداكما في المدة فإحداكما طالق" ولو قال ذلك لا يقع الطلاق إلا إذا عنى امرأته وما عنا ها هنا فلا يمكنه جعلها إيلاء في حق البر ولو قرب إحداهما تجب الكفارة لأنه بقي يمينا في حق الحنث وقد وجد شرط الحنث فتجب الكفارة كما لو قال لأجنبية "والله لا أقربك" ثم قربها حنث ولا يكون ذلك إيلاء في حق البر كذا هذا. ولو قال "والله لا أقرب واحدة منكما " كان موليا من امرأته لما ذكرنا أن الواحدة نكرة مذكورة في