الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٦٨لئلا يقع منه ندم وبالجملة فشبهوا الإيلاء بالطلاق الرجعي وشبهوا المدة بالعدة وهو شبه قوي" (2)
وقال القرطبي -بعدما ذكر القولين-: "وإذا تساوى الاحتمال كان قول الكوفيين أقوى قياسا على المعتدة بالشهور والأقراء إذ كل أجل ضربه الله تعالى فبانقضائه انقطعت العصمة وأبينت من غير خلاف ولم يكن لزوجها سبيل عليها إلا بإذنها فكذلك الإيلاء حتى لو نسي الفيء وانقضت المدة لوقع الطلاق" (3)، وهو الذي صدر به العلامة السيد محمد رشيد رضا في تفسيره "المنار" وحكى القول الآخر بصيغة قيل الدالة على التمريض وذلك في قوله "فإن لم يطلق هو بالقول كان مطلقا بالفعل أي أنها تطلق منه بعد انتهاء المدة رغم أنفه منعا للضرار وقيل ترفع أمرها إلى الحاكم فيطلق عليه" (4)
(1) تفسير ابن كثير 1/ 268 ط دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي الحلبي وشركاؤه.
(2) بداية المجتهد وكفاية المقتصد 2/ 75 - 76 دار الفكر.
(3) تفسير القرطبي الجامع لأحكام القرآن 3/ 111، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر
(4) تفسير المنار 2/ 293، الهيئة المصرية العامة للكتاب
وقد روي عن طائفة من السلف من غير من ذكرنا، وهاكم بعض النصوص المنقولة بالأسانيد عن طائفة من السلف من الصحابة والتابعين في ذلك.
روى البيهقي في سننه قال أخبرنا أبو عبد الرحمن السلمي وأبو بكر بن الحارث الفقيه قالا نا علي بن عمر الحافظ نا أبو بكر النيسابوري نا أبو