الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٩٨فيها، فدل على أنه مراد فيها، فصار تقديره: "فإن فاؤوا فيها" وكذلك قُرِئَ في حرف عبدالله بن مسعود، فحصل الفيء مقصورا عليها دون غيرها، وتمضي المدة بفوت الفيء، وإذا فات الفيء حصل الطلاق.
قال أبو بكر الرازي: "فإن قيل لما قال تعالى: {(((- {- (- - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم (- (- (- صدق الله العظيم (تم بحمد الله (المحتويات (- ((- - - - ({- ((- - - رضي الله عنه - - - - (﴿- رضي الله عنهم - (- رضي الله عنه - - (- - صلى الله عليه وسلم - - - - (- ((- صلى الله عليه وسلم - -﴾ تمت (- - (- صلى الله عليه وسلم - ((- - - ( … } فعطف بالفاء على التربص في المدة؛ دل على أن الفيء مشروط بعد التربص وبعد مضي المدة، وأنه متى ما فاء فإنما عَجَّلَ حقا لم يكن عليه تعجيله، كمن عَجَّل دَيْناً مؤجلا.
قيل له: لولا أن الفيء مراد الله تعالى لما صح وجوده فيها، وكان يحتاج بعد هذا الفيء إلى فيء بعد مضيها، فلما صح الفيء في هذه المدة دل على أنه مراد الله بالآية، ولذلك بطل معه عزيمة الطلاق.
ثم قولك: إن المراد بالفيء إنما هو بعد المدة مع قولك إن الفيء في المدة صحيح كهو بعدها، تبطل معه عزيمة الطلاق؛ مُنَاقَضَةٌ منك في اللفظ، كقولك: إنه مراد في المدة غير مراد فيها. وقولك: إنه كالدين المؤجل إذا عجله لا يزيل عنك ما وصفنا من المناقضة، لأن الدَّيْن المؤجل لا يُخرجه التأجيل من حكم اللزوم، ولولا ذلك لما صح البيع بثمن مؤجل، لأن ما تعلق ملكه من الأثمان على وقت مستقبل لا يصح عقد البيع عليه.
ألا ترى أنه لو قال: بِعْتُكَهُ بألف درهم لا يلزمك إلا بعد أربعة أشهر