الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

المرأة ولم تطالب بحقها لكان التربص غير مقدر بوقت، وذلك خلاف الكتاب.

والوجه الثاني: أنه لما كانت البينونة واقعة بمضي المدة في تربص الأقراء وَجَبَ مثله في الإيلاء، والمعنى الجامع بينهما ذكْرُ التربص في كل واحدة من المدتين.

الوجه الثالث: أن كل واحدة من المدتين واجبة عن قوله، وتعلَّق بها حكم البينونة، فلما تعلقت في إحداهما بمضيها كانت الأخرى مثلها للمعنى الذي ذكرناه (3).

(1) المرجع السابق 361

(2) المرجع السابق

(3) المرجع السابق

قال أبو بكر الرازي: "فإن قيل تأجيل العنين حولا بالاتفاق، وتخيير امرأته بعد مضي الحول إذا لم يصل إليها في الحول، ولم يوجب ذلك زيادة في الأجل، كذلك ما ذكرت من حكم الإيلاء إيجاب الوقف بعد المدة لا يوجب زيادة فيها؛ قيل له: ليس في الكتاب ولا في السنة تقدير أجل العنين، وإنما أخذ حكمه من قول السلف، والذين قالوا إنه يُؤجلُ حولا هم الذين خيروها بمضيه قبل الوصول إليها، ولم يوقعوا الطلاق قبل مضي المدة. ومدة الإيلاء مقدرة بالكتاب من غير ذكر التخيير معها، فالزائد فيها مخالف لحكمه، وأيضا فإن أجل العنين إنما يوجب لها الخيار بمضيه، وأجل المولي عندك إنما يوجب عليه الفيء. فإن قال "أفيء" لم يُفرق بينهما، ولو قال