الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤١٢فأين الغاية التي يرمي إليها القرآن من خلال هذا التشريع المحكم؟!
وقد تفطن لهذا العلامة أبو بكر الجصاص حيث قال: "وقول من قال بالوقف؛ يقول إن لم يفئ آمره بالطلاق، فإذا طلق لم يخل من أن يجعله طلاقا بائنا أو رجعيا، فإن جعله بائنا فإن صريح الطلاق لا يكون بائنا عند أحد فيما دون الثلاث، وإن جعله رجعيا فلا حظ للمرأة في ذلك، لأنه متى شاء راجعها، فتكون امرأته كما كانت، فلا معنى لإلزامه طلاقا لا تملك به المرأة بضعها وتصل به إلى حقها" (1).
(1) أحكام القرآن لأبي الجصاص 1/ 362.
على أن ما ذكروه من الوقف والمطالبة بالطلاق لا يتأتى إلا حيث تسود أحكام الشرع ويتمكن كل ذي حق من الوصول إلى حقه بالحكم الشرعي، وَهَبْ أنهما في بلد لا تجد فيه سبيلا إلى القضاء الشرعي؛ إما لشيوع الفوضى والاضطراب، وإما لبُعده عن بلاد الإسلام، فماذا عسى أن يكون مصيرها في هذه الحالة؟ أتترك عُرضة لتلاعب الرجل بشأنها ويضيع حقها في مهب أعاصير أهوائه؟ مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما، وقد تبين ما يترتب على القول الآخر من الضرر، والضرر مزال، إذ "لا ضرار ولا ضرار في الإسلام"، وقد قال تعالى: ﴿صدق الله العظيم - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - - صدق الله العظيم (- قرآن كريم (- (- (- سبحانه وتعالى - (- - - جل جلاله - - - - عليه السلام - - ((﴾ - - صلى الله عليه وسلم - (- - رضي الله عنه - - ((- رضي الله عنه - - (- - - صدق الله العظيم - رضي الله عنه - تم بحمد الله - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (- - رضي الله عنهم - (((- رضي الله عنه - - - رضي الله عنهم - - (- (- - (- - ﴿- (- بسم الله الرحمن الرحيم فهرس - - (((مقدمة - - ((- رضي الله عنه - الله أكبر﴾ (1)،