الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢جائز أن يكون ذلك راجعاً إلى أول الكلام، وهو قوله تعالى {(((- {- (- - - رضي الله عنه - تمت قرآن كريم (- (- (- صدق الله العظيم (تم بحمد الله (المحتويات (- ((- - - - (﴿-﴾ فأخبر أنه سامع لما تكلم به، عليم بما أضمره وعزم عليه" (3).
وأما الدليل الثامن والتاسع فجوابهما: أن حق المرأة في المعاشرة قائم، وهو مطلب فطري، وليس للرجل أن يمتنع منه بغير سبب لأن لها عليه ما له عليها، فلو أقسم على الامتناع منه كان عاصيا كما سبق، وإنما جعل الله له فرصة مراجعة النفس خلال المدة التي وسَّع له في بقاء العلاقة الزوجية بينهما وذلك من أجل الحفاظ على هذه العلاقة لئلا تتشتت، فإذا انصرمت كانت أملك بنفسها منه.
(1) البقرة: 190.
(3) أحكام القرآن لأبي بكر الرازي الجصاص 1/ 362.
وأما الدليل العاشر فجوابه: أن الآية ليس فيها بيان أكثر من حكم امتناعهم عن الفيء وهو المعبر عنه بالعزم على الطلاق من غير ذكر ما يكون به الطلاق، إذ ليس في الآية أنه يجب إيقاعه من جديد، فيحتمل أن يكون عزمه نفس مضي المدة بناء على ما صدر منه من قول يتنافى مع إعطاء العلاقة الزوجية حقها من حسن العشرة، ومع إمكان هذا الاحتمال يسقط ما جاؤوا به من الاستدلال.
وقولهم: "إنها مدة قدرها الشرع لم تتقدمها فرقة فلا تقع بها بينونة كأجل العنين" فهو مردود بما قاله الجصاص بأنه ليس في الكتاب ولا في السنة تقدير أجل العنين وإنما أخذ حكمه من قول السلف، والقائلون بأنه يؤجل