الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٣٢هي المدة التي حددها الله في القرآن العظيم وهي الأربعة الأشهر التي جعل الله سبحانه وتعالى الإفاءة (1) لنا فيها فإذا ظاهر الرجل امتنع عليه وطؤها حتى يكفر كفارة الظهار فالإفاءة في الأربعة الأشهر إنما هي بمنزلة المراجعة في العدة فإن ترك المظاهر أو المولي زوجته حتى انقضت الأربعة الأشهر خرجت منه فكأن فسخ النكاح واقع يوم ظاهر أو يوم آلى وهذا الحكم مخصوص به الظهار والإيلاء كما خصت المميتة بالأربعة الأشهر والعشر وكما خصت المطلقات الحوائض بالثلاثة الأقراء وكما خصت الحوامل بوضع الحمل فتحديد العدد إنما هو توقيفي لا يُعلم إلا من جهة الشارع فليس للقياس فيه مدخل والله أعلم" (2).
ولا يكاد يذكر بين مشارقة أصحابنا خلاف في هذا وإنما حكى المؤرخ الثبت الشيخ أبو بشير السالمي في "نهضة الأعيان" عن إمام المسلمين محمد بن عبدالله الخليلي رضوان الله عليه أن عليها العدة وعد هذه المسألة من جملة المسائل التي انفرد بها ذلك الإمام دون غيره من علماء المذهب (3).
ولعله يعني انفراد الإمام به دون غيره من علماء أهل المشرق من
(1) كذا في الأصل وتكرر ذلك في هذا الجواب ولعله كان سبق لسان فإن صوابه الفيء لأنه مصدر فعل ثلاثي وهو "فاء".
(2) جوابات الإمام السالمي 3/ 278
(3) نهضة الأعيان بحرية عمان 304 ط. دار الجيل - بيروت
أصحابنا لأن الخلاف فيها مذكور في كتب أهل المغرب. قال صاحب النيل