الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

القول المختار

بعد النظر والتأمل في أدلة هذه الأقوال تبين لي أن القول الصحيح هو أنه تجب العدة عليها بعد مضي مدة التربص ولا تغني تلك المدة عن العدة اللهم إلا أن يقترن بها زوجها الذي آلى منها بعد خروجها منه بالإيلاء إذ لا داعي إلى اعتدادها منه وهو الذي يريد أن يعود إليها فإن الماءين من صلب واحد أي ما سبق في رحمها من زواجه الأول بها وما يتبعه في زواجه الأخير، ويدل على أن هذا القول هو الأصح والأقوم عدة أمور.

(1) النيل وشرحه 7/ 183، 184.

(2) شرح النيل، المرجع السابق.

أولها: أن عدة المطلقات المدخول بهن فريضة نص عليها الكتاب والسنة وهي تجمع بين أمرين: التعبد واستبراء الرحم فإسقاطها عن بعض المطلقات يتوقف على دليل يمكن به تخصيص عموم هذا الحكم سواء كان نصا صريحا أو استدلالا بما يقوى على تخصيص العمومات الشرعية وأنى لهم بهذا الدليل؟

ثانيها: أنه لما ثبت أن من غايات مشروعية العدة استبراء الرحم لئلا تختلط الأنساب فما الذي يؤمن من وقوع الاختلاط عندما تسقط العدة عن المولى عنها؟ ألا يحتمل أن تكون حاملا لم يبن حملها؟ لا سيما التي لم تحض إبان تربصها أربعة أشهر كما هو الشأن عند من لا يشترط أن يجتمع لها ثلاثة قروء في فترة التربص.