الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٤٣٥

ثالثها: أن الطلاق لا يتحقق إلا بانسلاخ الأربعة الأشهر بالإجماع ولذلك يطالب المولي بأن يفيء إليها في خلال تلك المدة بالوقاع فلو كان الطلاق واقعا عليها لما كان لذلك معنى، ولا تعرف عدة قط تكون سابقة على الطلاق، فعدد المطلقات جميعا إنما تبدأ من لحظة وقوع الطلاق فكيف يكتفى هنا بمدة التربص الكائنة قبله؟

رابعها: أن ما قالوه من كفاية تلك المدة للتربص للأمرين معا لفيء الأزواج إن فاءوا أو الاعتداد بعدة الطلاق إن لم يفيئوا منقوض بما أجمعوا عليه أن الحامل لا يحل زواجها بعد هذه المدة لغير من آلى منها حتى تضع حملها فهلا قالوا أنها تحل لغيره بمجرد مضي تلك المدة.

فإن قالوا: إن الحامل خصصت من هذا الحكم بقوله تعالى: ﴿(تمهيد (- - - - صلى الله عليه وسلم - (- - عليه السلام -- صلى الله عليه وسلم - (- - - عليه السلام - - (قرآن كريم -﴾ - - - صدق الله العظيم (- (- - رضي الله عنهم - - - صلى الله عليه وسلم - - تمت - صلى الله عليه وسلم - - - صدق الله العظيم ((- (- رضي الله عنه - - - صدق الله العظيم (- فهرس - (- - قرآن كريم} (1) قلنا إن الآية الكريمة في المطلقات وهن إما بوائن فلا سبيل لأزواجهن إليهن منذ وقوع الطلاق وإما رجعيات فيحل لهم أن يراجعوهن قبل وضع حملهن ولو استمر الحمل زمانا ولم يقولوا مثل ذلك في المولى منهن فإن القائلين بأن مضي الأشهر الأربعة هو عزيمة الطلاق لا يفرقون في ذلك بين حامل وحائل إذ لم يقل أحد منهم قط بأن للمولي من الحامل أن يفيء بعد المدة قبل أن تضع حملها وإنما قالوا إن له أن يتزوجها بعقد جديد مع استيفاء جميع شرائطه الشرعية سواء كان ذلك إبان