الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٣٩في الإيلاء على ناحية، قال: وقال في الظهار ما قال ففرق بينهما" (1).
وذكر عبد الرزاق أيضا عن عثمان بن مطر عن سعيد عن قتادة عن الحسن وابن المسيب أنهما قالا: "ليس للظهار وقت متى كفر فهي امرأته" (2)
وروى عن الثوري عن خالد الحذاء عن أبي قلابة قال: كان طلاقهم في الجاهلية الظهار والإيلاء فجعل الله في الظهار ما سمعتم وجعل في الإيلاء ما سمعتم (3).
وإنما القول بتقييد الظهار بمدة أربعة أشهر كالإيلاء مروي عن جابر بن زيد وقتادة، فقد روى عبد الرزاق عن معمر عن عاصم عن جابر بن زيد أبي الشعثاء في رجل تظاهر من امرأته ثم تركها حتى تمضي أربعة أشهر فهو إيلاء" (4). وعن معمر عن قتادة قال: "هو إيلاء" (5).
وهو الذي أخذ به أصحابنا رحمهم الله جميعا وبه قال مالك إن ترك التكفير عن ظهاره مضارة للمرأة ففي المدونة قلت: هل يدخل الإيلاء على الظهار في قول مالك؟ قال: قال مالك: "نعم يدخل الإيلاء على الظهار إذا كان مضارا ومما يعلم به ضرره أن يكون يقدر على الكفارة فلا يكفِّر فإنه إذا
(1) المصنف لعبد الرزاق 6/ 339 رقم 11616.
(2) المرجع السابق رقم 11617
(3) المرجع السابق رقم 11618
(4) المرجع السابق 11619