الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٤١مالك أنه يضرب له الأجل من يوم ترفعه. ابن يونس: وحكى عن بعض شيوخنا في المظاهر المضار إذا ضرب له الأجل لامتناعه من الكفارة وهو قادر عليها إنما يضرب له الأجل من وقت يتبين ضرره ورأى أن هذا الذي يقتضيه مذهب الكتاب. انتهى. ولم أجد لابن يونس ترجيحا" (2).
والفرق بين ما ذهب إليه أصحابنا وما قاله مالك وأصحابه من وجهين:
أولهما: أن أصحابنا حملوا الظهار على الإيلاء من غير تقييد بحالة المضارة بخلاف مذهب مالك وأصحابه.
ثانيهما: أن أصحابنا بنوا ذلك على أصلهم في أن المولي لا يحتاج إلى الوقف والمطالبة بالطلاق بل تطلق منه امرأته بمضي أمد التربص وبهذا قالوا في الظهار أيضا من غير فرق، أما مالك وأصحابه فبناءً على مذهبهم في الإيلاء أنه لا بد أن يوقف المولي بعد أمد التربص حتى يطلق أو يطلق عليه قالوا بمثل ذلك في الظهار مع تبين المضارة مع اختلافهم في بداية ضرب الأجل كما سبق فيما نقلته من شرحي مختصر خليل.
(1) المرجع السابق
(2) المرجع السابق
والمسألة لا تخرج عن كونها مسألة رأي والخلاف فيها مبني على الاختلاف فيما إذا تعارض الإطلاق والتقييد في أمرين اختلف سببهما واتحد