الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٤٥٠

ومثل ذلك: إن علقه بمشيئتها، فحتى تشاء، وذهب المؤلف إلى أنه إن تسبب ذلك في حرمانها من الوطء حتى مضت مدَّة التربص فهو إيلاء.

22. إن آلى منها مدة نحو عام، ولكنه استثنى إتيانها مرة فلا يتحقق الإيلاء عند أكثر أهل العلم؛ حتى يطأها تلك المرة التي استثناها، ويكون قد بقي من الزمان الذي حدده في إيلائه مقدار مدة التربص. وكذلك إن علق إيلاءه منها بإتيانها. وذهب المؤلف إلى أنه إن أضر بها ذلك بحيث بقيت طوال مدة التربص من غير غشيان فهو إيلاء.

23. الفيء المطلوب هو الجماع، وأقله: تغييب الحشفة في قبلها هذا هو الحكم في القادر المتمكن من الجماع، أما العاجز فيكفيه أن يُشهد على فيئه، وأنه لولا المانع لغشيها، سواء منعه مرض أو فتور، أو كانت في حال حيض أو نفاس، أو كان أحدهما محرما، أو كانت غائبة عنه أو فارَّة منه، ويؤمر استحبابا في حال عجزه بمرض أو فتور أو كِبر أن يأتي بما يقدر عليه، كاللمس باليد. وهل يكفي العاجز فيئه بالقول ولو زال المانع من بعد، أولا بد له من الوطء بعد زواله؟ قولان، والثاني هو الصحيح.

24. إن اختلفا في الإصابة؛ فقيل: القول قوله مع يمينه، وقيل ذلك في مدة التربص، أما فيما بعدها فالقول قولها مع يمينها، وقيل: إن كانت ثيباً فالقول قوله مع يمينه، وإن كانت بكرا فالقول قولها مع يمينها، وهو

الصحيح.