الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه
الجزء ١ · صفحة ٤٥٣31. إن قال لا أطأ واحدة منكن قارنا ذلك بقسم، فيحتمل الإيلاء منهن جميعا، ويُحتمل إرادة واحدة، فإن قصدهن جميعا فعلى ما سبق في الصورة السابقة، لكن الحنث في هذه الصورة يقع بوطء أي واحدة منهن، ولذلك يسقط به الإيلاء عندهم، وإن نوى واحدة بعينها طولب أن يُعيّنها، وإلا فإنها تتعين بوطء ثلاث عند الحنابلة، ويُحكم بالإيلاء من الباقية وهي الرابعة، وكذلك الشافعية، وإنما ذهب بعض الحنابلة إلى أنها تخرج بالقرعة، واختلف الحنفية هل يكون إيلاؤه شاملا لهن أو أنه من واحدة فقط؟ وخلاف ذلك ما إذا قال: "إحداكن" فلا يكون إلا من واحدة، أما إن قال:"كل واحدة" فيشملهن جميعا، ومع الإجمال يُطالب بتعيين واحدة بعينها عندهم، ولكن في نهاية مدة التربص لا قبل ذلك.
أما أصحابنا فعندهم لو قال في قسمه: "لا أطأ واحدة منكن" فهو ينطبق عليهن جميعا؛ إن لم ينو واحدة بخصوصها، وتلزمه الكفارة بوطء أي واحدة.
وذهب المؤلف إلى أنه يطالب في هذه الحالة أن يفيء إليهن جميعا قبل انقضاء أمد التربص، وإلا خرجن بعزيمة الطلاق، ولا يكفيه أن يفيء إلى بعض دون بعض لما فيه من الإضرار بمن لم يفئ إليها، ،وإن كان حنثه
بغشيان أول من يغشاها منهن، بحيث لا يتكرر بإتيان غيرها.
32. إن قال لإحدى امرأتيه: "والله لا وطئتك" ثم قال للثانية: