الإيلاء: تعريفه وأركانه وشروطه وأحكامه أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الإيلاء تعريفه، أركانه، شروطه، أحكامه

الجزء ١ · صفحة ٩٨

و"المجموع" (2).

وتفريقه بين أربعة أشهر وما زاد عليها مبني على ما يذهب إليه من أن الإيلاء لا يترتب عليه الطلاق بمضي مدته حتى يوقف الزوج بعدها وهي مسألة تحتاج إلى التحرير وسيأتي تحريرها إن شاء الله في موضعها.

وأما الحنابلة فما ذهبوا إليه لا يختلف كثيرا عما ذهب إليه الشافعية إلا في بعض التفاصيل؛ قال ابن قدامة -منهم- في "المقنع": "وإذا حلف على ترك الوطء بلفظ لا يحتمل غيره كلفظه الصريح، وقوله لا أدخلت ذكري في فرجك، وللبكر خاصة لا افتضضتك لم يدين فيه، قال صاحب الشرح الكبير: وجملته أن الألفاظ التي يكون بها موليا تنقسم ثلاثة أقسام:

أحدها: ما هو صريح في الحكم والباطن جميعا كقوله: والله لا ..... -وأتى باللفظ الدال على الجماع صراحة وهو المبدوء بالنون - ولا أدخل أو أغيب أو أولج ذكري في فرجك ولا افتضضتك -للبكر خاصة- فهذه صريحة لا يدين فيها لأنها لا تحتمل غير الإيلاء.

القسم الثاني: صريح في الحكم ويدين فيما بينه وبين الله تعالى وهي عشرة ألفاظ: لا وطئتك ولا جامعتك ولا باضعتك ولا باعلتك ولا باشرتك ولا قربتك ولا أصبتك ولا أتيتك ولا مسستك ولا اغتسلت منك

(1) الأم 5/ 266.

(2) ينظر الحاوي 10/ 347،346 والمنهاج وشرحه تحفة المحتاج مع حواشي الشرواني وابن قاسم العبادي عليه 10/ 294،293 والمجموع 17/ 300 - 294