الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3
الجزء ١ · صفحة ١٠٠تالله أين الآدمية منهم … من مثل ما فعوا بذات البين
لا تحسبوهم مسلمين من اسمهم … لا دين فيهم غير سبّ الدين
لا دين يردع لا ضمير محاسب … لا خوف شعبٍٍ لا حمى قانون
أيها المعتصمون الشرفاء:
ما أجمل اليوم ونحن نقدم هدية لهؤلاء المجرمين، هدية مغلفة بصراخ المظلومين، ومنقوشة بأنين أطفال المسجونين، يشع منها دعوات نساء وآباء هؤلاء المساكين …
نرفع هديتنا إلى رب السماوات، رب المستضعفين
إن أغلقوا بابهم … فباب ربنا مفتوح في كلّ وقت ....
وإن وضعوا بيننا وبينهم حجاب .... فليس بيننا وبين الله حجاب
هنيئا لهم هذه الصيحات …
هنيئا لهم الغضب الرباني …
فليستبشروا بذلك في حياتهم قبل مماتهم
وما أحلاها عندما يلقون ربهم …
هنيئا لكم أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ لَآَكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ هَذَا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدِّينِ
ألا من شارك في هذه الجريمة البشعة تأييدا وناصرا … وقامعا ومعذبا
استبشروا خيرا
إن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب
إن دعوة المظلوم لا تردّ
إن دعوة المظلوم وقعها شديد، وخطبها أليم …
فلتهنوا بها في الدنيا قبل الآخرة …
وانتظروا إنا معكم منتظرون …
اللهم رب المستضعفين، يا أرحم الراحمين، يا رب العالمين
يا رحيم يا رحيم يا رحيم
يا ودود يا ودود يا ودود
يا كريم يا كريم يا كريم
اللهم نتوسل إليك بأطفال المظلومين، ونسائهم وشيوخهم المساكين
إلهنا نتوسل في هذا اليوم المبارك أن تمن على المستضعفين في بلادنا الغالية، والذين أخذوا بدون حق، والذي وقفوا في وجه الظلم …
إلهنا أخرجهم من هذه المحنة سالمين، وارجعهم إلى أهليهم مكرمين غانمين
إلهنا ارحمهم بأنين أطفالهم
إلهنا ارحمهم بصراخ نسائهم
إلهنا ارحمهم بعجز آبائهم وشيوخهم
إلهنا أغلقت الأبواب إلا بابك