الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3
الجزء ١ · صفحة ٣٥فإذا كانت المرأة بهذه المكانة والعظمة، والجلالة والكرامة، فما بالكم بزوجات خير الخلق أجمعين، صلوات الله عليه وعلى أزواجه الطيبين الطاهرين، إيه ورب الكعبة ما بالكم بمن جعلهن الله أمهات للمؤمنين إلى يوم الدين، وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ، ذوات التطهير الرباني، والتربية المحمدية، وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآَتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا.
فكيف يجرؤ من لا خلاق له في الدنيا والآخرة أن يمس عرض حب رسول الله، الصديقة ابنة الصديق، عائشة الخير والعفاف، وقد أنزل الله فيها قرآنا يتلى إلى يوم الدين: إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ.