الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3
الجزء ١ · صفحة ٤٧أراد صاحب الجلالة أن تكون عمان دائما بلاد العدالة والقانون، والمساواة وحرية الرأي، وهو القائل: لا مصادرة للفكر.
ولكن الكمال لله تعالى وحده، والمدينة الفاضلة لا توجد إلا في خيال الفلاسفة، فالأخطاء موجودة لا ينكرها عاقل، ولا يتعامى عنها لبيب.
والسلطان حفظه الله أعطى الثقة لشعبه لا لينافقوا ويماروا، ويتكبروا على بعض، ويأكل بعضهم بعضا.
بل أعطى الثقة لشعبه جميعا تحت ظل الوطن الواحد، ليكونوا أمة إصلاح وصلاح، ويواصلوا مسيرة البناء والخير، لنرفع راية البلاد بين العباد.
عباد الله:
عمان بلد الجميع، من المواطنين والمقيمين، أرض السلام والإصلاح عبر التأريخ، أثنى عليها الرسول عليه السلام وصاحباه أبو بكر وعمر، فلا مزايدة على الوطنية، ولا احتكار لها.
ومع هبوب رياح التغيير نعلم أن عمان اليوم ليست عمان قبل شهر، بل أن العالم اليوم أجمع ليس العالم قبل شهر.
فهلا كنا يدا واحدة في إصلاح بلادنا، في جميع جوانب الحياة، خاصة المالية والتربوية، ولنحسن الظنّ ببعضنا البعض، بداية من إصلاح أنفسنا وأسرنا، ومن ثم مجتمعاتنا ومؤسساتنا، فلا ننافق على صلاح الوطن، والمصلحة العامة فوق المصلحة الشخصية، مع فتح باب الحوار والحرية بصورة أكبر، والشفافية والرؤية الواضحة.