الدرر البهية في الخطب الجمعية لبدر العبري ج3
الجزء ١ · صفحة ٤٦وشباب التغيير اليوم يشكون من مشاكل عديدة: ضعف التعليم وعدم القدرة على المواصلة، البطالة وعدم الحصول على فرص العمل، ضعف الرواتب في الشركات مع غلاء المعيشة ومنع إقامة جمعيات خيرية تعاونية، عدم القدرة على الزواج لتحصين الفرج ومنع إقامة صندوق الزواج، ارتفاع فوائد البنوك بصورة رهيبة ومنع إقامة بنوك إسلامية، الرغبة في الحصول على مسكن ووسيلة النقل، التشريد خارج البلد والغربة من جديد، وضعف المراكز الصحية وتحمل أعباء العلاج، بجانب انتشار الخمور والبارات في القرى، وسهولة الحصول على المخدرات والتنباك، وتحول المراكز الصحية إلى مراكز للعهر والفواحش، مع منع ذكر مشاكلهم في وسائل الإعلام ومجلس الشورى، والسماع لهم.
انظروا لو كان محمد صلى الله عليه وسلم حيا … كيف تصرّف معهم؟
وانظروا كيف تصرفنا، وماذا كانت النتيجة؟
إن فتح باب الحوار بكل شفافية ورؤية، في وسائل الإعلام المحلية خاصة، وعلى مسمع من الناس، بدون قطع وتهميش، مع حضور المختصين في كافة القطاعات، وتقوية الرقابة المالية والإدارية، والمساواة والعدالة بين المواطنين، والقضاء على الواسطة والمحسوبية، وتعميق الكفاءة والأولوية، ونزاهة القضاء والادعاء العام، وفتح المجال للشباب بصورة أكبر هو الحل للاستفادة من التغيير، وليس التهديد والتخويف، ونشر الرعب واقتحام البيوت، فالعنف لا يولد إلا عنفا، يقول سبحانه: وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ.
أيها الأخيار:
على الشعب أجمع أن يعترف ويمتن بفضل والدنا الكبير، ومعلمنا الحنون، صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، حفظه ربي ورعاه، جاء في وقت عانت عماننا الحبيبة الحروب الأهلية، والمشاكل الاقتصادية، والقبلية المقيتة، فأخرجها إلى العالم رافعة الرأس، شامخة البنيان، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان.